الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
74
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
قال : إذا واللّه الّذي لا إله إلّا هو تضرب عنقك ! قال عليّ عليه السّلام : فأنا عبد اللّه وأخو رسوله ، قال أبو بكر : بايع ، قال : فإن لم أفعل ، قال : إذا واللّه الّذي لا إله إلّا هو تضرب عنقك ، فالتفت عليّ إلى القبر وقال : قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ « 1 » . فقال عمر بن الخطّاب : أمّا عبد اللّه فنعم ، وأمّا أخو رسول اللّه فلا ! وأبو بكر ساكت ، فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ « 2 » . . . فرجع يومئذ ولم يبايع « 3 » . وعن ابن عباس : إنّ الأوّل - أبو بكر - أمر خالد بن الوليد فقال : إذا انصرفت من صلاة الفجر فأضرب عنق عليّ ، فصلّى ، ثمّ ندم ، فجلس في صلاته حتّى كادت الشّمس أن تطلع ، ثمّ قال في صلاته : « يا خالد لا تفعل ما أمرتك به » ثلاثا ، فألتفت عليّ فإذا خالد مشتمل على السّيف في جانبه فقال : يا خالد أكنت به فاعلا ؟ فقال : أي واللّه لولا أنّه نهاني ! فقال له عليّ : كذبت لا أمّ لك ، أنت أضيق حلقة است من ذلك . ثمّ قال عليه السّلام : « أما والّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة لولا ما سبق به القضاء لعلمت أيّ الفريقين شرّ مكانا ، وأضعف جندا » « 4 » .
--> ( 1 ) الأعراف : 150 . انظر ، الإمامة والسّيّاسة : 1 / 30 - 31 ، منشورات الشّريف الرّضي . ( 2 ) انظر ، شرح النّهج : 2 / 56 و 60 و 6 : 11 ، الفتوح لابن أعثم : 1 / 13 ، تأريخ اليعقوبيّ : 2 / 126 ، أعلام النّساء : 4 / 114 ، الإمامة والسّيّاسة : 1 / 30 . ( 3 ) انظر ، المغازي للواقديّ : 3 / 880 ، تأريخ بغداد : 6 / 387 ، تأريخ ابن عساكر : 1 / 133 ، المسترشد في الإمامة للطبريّ الإماميّ : 380 تحقيق أحمد المحموديّ . ( 4 ) انظر ، نهج البلاغة : الخطبة ( 3 ) ، صدر الخطبة ، بحار الأنوار : 8 / 92 ، المسترشد في إمامة أمير المؤمنين : 452 ، تحقيق أحمد المحموديّ ، رجال الكشي : 2 / 695 ، معجم رجال الحديث للسيّد الخوئيّ : 8 / 153 ، بهجة الآمال للعلياريّ : 4 / 380 ، تفسير القميّ : 2 / 158 ، الأنساب : 3 / 95 .